الشافعي الصغير

292

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لم يكن رهنا وعلم من اقتصاره على القصاص والبيع أنه ولو سقط حق المجني عليه بعفو أو فداء لم يبطل وإن جنى المرهون على سيده فاقتص بطل الرهن في المقتص نفسا كان أو طرفا كما في المحرر واقتص بضم تائه بأن اقتص سيده في نحو القطع أو وارثه في القتل فضمها المفيد لذلك كما فعله الشارح أولى من فتحها الموهم لتعين الأول فزعم تعين الفتح وهم وعود الضمير للمستحق يلزمه حذف الفاعل من غير قرينة وإن عفي على مال لم يثبت على الصحيح إذ السيد لا يثبت له على عبده مال ابتداء فيبقى رهنا كما كان والثاني يثبت المال ويتوصل به إلى فك الرهن ومحل الخلاف في غير أمة استولدها سيدها المعسر أما هي فلا ينفذ إيلادها في حق المرتهن ولا تباع على السيد في الجناية جزما لأن المستولدة لو جنت على أجنبي لا تباع بل يفديها سيدها فتكون جنايتها على سيدها في الرهن كالعدم وعفي بضم أوله كما ضبطه المصنف بخطه ليشمل عفو السيد والوارث وخرج بابتداء ما لو جنى غير عمد على طرف مورثه أو مكاتبه ثم انتقل المال للسيد بموت أو عجز فإنه يثبت له عليه فيبيعه فيه ولا يسقط إذ يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء وإن قتل المرهون مرهونا لسيده عند مرتهن آخر فاقتص السيد منه بطل الرهنان لفوات محلهما وإن عفي على غير مال صح كما مر وإن عفي على مال أو وجب مال بجناية خطأ أو نحوه تعلق به أي المال حق مرتهن القتيل والمال متعلق برقبة القاتل فيباع حيث لم تزد قيمته على الواجب بالقتل وثمنه إن لم يزد على الواجب رهن وإلا فقدر الواجب رهن لا أنه يصير رهنا